الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2338 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

قلب بيروت في مرمى الإجرام الصهيوني الذي إستهدف شقة سكنية في عائشة بكار، قيل أنها مقر إقامة لمسؤول من حماس أومكتب للجماعة الإسلامية التي نفت ذلك. والإقتلاع القسري يتواصل من كل الجنوب وساحل المتن الجنوبي كما بلدات بقاعية عديدة، والخشية كبيرة من إتساع الضربات الإجرامية في عمق العاصمة.. ويسقط القتلى وقد لامس العدد 600 ضحية، والجرحى أكثر من 1500، ويتسع الهلع مع إتساع الإستباحة للبنان، نتيجة حرب “إسناد” جديدة هذه المرة للديكتاتورية الإيرانية، تسبب بها حزب الله، الخارج على القانون، الملتزم أجندة إيرانية، والذي من لحظة صواريخ الغدر التي أطلقها من الصرفند، قدم لبنان على طبقٍ من فضة للعدو الإسرائيلي صاحب الأطماع التاريخية ببلدنا!

في هذا التوقيت ينبغي التنبه من أخطار داهمة على الهيكل العام للدولة، بحيث باتت المراوحة أو أي تراجعٍ من جانب السلطة، في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء أياً كانت الصعوبات، قد يعني نهاية مشروع الدولة الوطنية المرتجاة. الأمر الأكيد، والبلد في عنق الزجاجة، أن نزع سلاح حزب الله، لا حصر ولا إحتواء، وكذلك سلاح أشباهه من تنظيمات لبنانية وفلسطينية أقل كلفة من كارثة الخسائر الفلكية الديموغرافية والإقتصادية والإجتماعية الزاحفة الناجمة عن الإجرام الصهيوني المنفلت. وبهذا السياق لا سدّ منيعاً إلاّ ما يحمي الأرواح والكرامات ويرفع الذل عن الناس. ولا قوة لأي مبادرة، ومن ضمنها مبادرة التفاوض الرئاسية، إن لم تستند إلى الوقائع على الأرض. صحيح أن تل أبيب وواشنطن لم يمنحا المبادرة أي فرصة، لكن مواقف الثنائي المذهبي أصابها بعطب كبير، والوقائع التي إرتسمت على الأرض جنوب الليطاني جوّفتها. وهنا لا بد من بعض التدقيق.

نبيه بري الذي لعب دور رأس الحربة في التنصل من مضمون إتفاق وقف النار الذي نص على نزع السلاح في كل لبنان، أبلغ السفير الأميركي رفضه المبادرة الرئاسية وطالب بالعودة إلى لجنة الميكانيزم.. وإنخلي يا حنة! أما حزب الله المتعهد الإيراني لقتل اللبنانيين وتدمير لبنان، وبعدما إستدرج الإحتلال مجدداً خاطب اللبنانيين الهائمين على وجوههم عبر محمد رعد، فخبرهم عن “العزة” و”الشرف” وقدم للمتروكين يبحثون عن سقف يحميهم صور الخامنئي الأب والإبن التي نشرها على الطرقات والمحاور، في إستفزاز ورعونة هما دأب هذه الجماعة التي أوكل لها الثأر لدم الخامنئي بدماء اللبنانيين وعمرانهم(..) وحثّ الناس على الصبر على تدمير البيوت والقرى والنزوح والجوع والمبيت بدون مأوى. ورعد في رفضه مبادرة عون، كما في أطروحته اليوم في الأخبار، تجاهل تفصيلاً بسيطاً هو المتعلق بالنتائج الكارثية لهذه الحرب والمسؤولية عن إستدراج الإحتلال مجدداً، وإقفاله أي أفق للإنقاذ وكأن حجم النكبة التي أنزلها حزبه بالناس والبلد وفاء من هذه الجماعة لمرشدها وليها وفقيهها القدر الذي لا رد له!

ونعود إلى قصة السد المنيع المطلوب إقامته، وقد تظهر موقف العدو بأن لا رابط بين إحتمال وقف الحرب على إيران والمضي بعيداً في حملة التدمير الإجرامية للبنان وعنوانها إنهاء سلاح حزب الله. إن من حق المواطن المطحون والموجوع والمنهوب يحاصره العوز، والذي تتعامى السلطة عن إعادة حقوقه، أن ينتقد وأن يطرح الأسئلة عن دور السلطة بالقيام بواجبها الدستوري كاملاً، خصوصاً لجهة تجريد الميليشيات الخارجة عن القانون من سلاحها وتفكيك البنى العسكرية اللاشرعية، والإصرار على تطبيق القانون وتنفيذ قرارات مجلس الوزراء. إن النظام في لبنان حتى تاريخه، ديموقراطي برلماني، حرية الرأي فيه حق دستوري، وبالتالي ليس نظاماً أمنياً، لذلك كل المواقع المدنية والعسكرية وبينها موقع قائد الجيش، مطالبة بتقبل النقد والسؤال الصريح. المواطن يلمس جيداً النتائج، فلبنان اليوم ليس على ردار الجهات الفاعلة، لا الأشقاء ولا الأصدقاء ولا أصحاب القرار، وقد بينت الأحداث خصوصاً ما يجري اليوم في جنوب الليطاني، عقم الترويج عن سيطرة “عملانية” للجيش جنوب الليطاني وإحتوائه السلاح شماله!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

https://hura7.com/?p=75939

 

 

 

الأكثر قراءة