الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2340 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

دخلت الحرب الإيرانية الإسرائيلية على الأرض اللبنانية في طور جديد فاقم من خطورتها. فمن تأكيد وكالة أنباء إيرانية رسمية تنسيق العمليات بين الحرس الثوري وحزب الله، جاء أول خطاب لمجتبى الخامنئي، بدوت صوت وبدون صورة، ليسقط ترهات نعيم قاسم ومحمد رعد، عندما وضع حرب “إسناد” النظام الإيراني في موقعها الحقيقي، بإعلان شكره ل”جبهة المقاومة” وكيف “ساند حزب الله المضحي الجمهورية الإسلامية رغم كل العقبات”. ليصح في هذه الحرب أنها “حرب الاخرين على أرض لبنان” وفق التسمية الشهيرة لغسان تويني، فتسفك دماء اللبنانيين ويقتلعوا من أرضهم ويتم تهجيرهم والتعاطي معهم أنهم مجرد خسائر جانبية فهم وقود في خدمة الديكتاتورية الإيرانية وأطماعها.

اليوم 13 آذار، مع إتساع ظاهرة مغادرة الديبلوماسيين “غير الأساسيين” لبنان، تبدو رقعة المناطق الآمنة آخذة بالتراجع مع الضغط الصهيوني لفرض تهجير قسري إلى شمال نهر الزهراني.. ليستكمل جيش الإحتلال إقامة حزام أمني في أرض محروقة جنوب الليطاني، ومهد له بجعل رؤوس الجسور المحتلة ترتفع من 5 إلى 18، تنتشر من البحر إلى تخوم جبل الشيخ.

مشاهد إستنساخ أكثر من غزة، تتسع جنوباً مع المضي بإزالة معالم القرى والبلدات، وتتسع في ساحل المتن الجنوبي مع إزالة أحياء بكاملها.

الضربات الإجرامية الإسرائيلية وعمليات الإغتيال تتسع جداً، وأخطر الرسائل حملتها ضربات يوم أمس في خندق الغميق وزقاق البلاط على بعد مئات قليلة من الأمتار من السراي الحكومي. وإتسعت هذه الضربات التي تفرض العقاب الجماعي على اللبنانيين: واحدة في الجناح قرب الماريوت، وثانية في إستهداف شقة في النبعة، وثالثة في إستهداف عنصر لحزب الله في شقة سكنية في غزير، ورابعة بإعتقال عناصر من حزب الله داخل شقق في عين الرمانة، وخامسة في الجامعة اللبنانية في الحدث في كلية العلوم.

هذه الضربات وما سبقها: في عائشة بكار كما في عرمون والرملة البيضاء وفندق رامادا في الروشة وقبلها أوتيل كومفورت في الحازمية، والتي إستهدفت قيادات وعناصر من حزب الله ومن فيلق القدس الإيراني..، معطوفة على قرار صهيوني بإطالة أمد هذه الحرب وفصلها كلية عن مصير الحرب على إيران، ستفضي إلى جعل المناخ المحيط بالنزوح القسري، حالة مسمومة يتحمل مسؤوليتها حزب الله الذي تحركه الأجهزة الإيرانية ويعمل في خدمتها، ويؤمن أخطر تخادم مع العدو الصهيوني لتعميق الإنقسام في لبنان، ما يفاقم من تشظي المجتمع، ويضاعف من عناصر الإنقسام الطائفي، وقد يدفع هذا الوضع الخطير التوتر إلى الأمام.

وأخذا بعين الإعتبار ما تروجه أبواق حزب الله من تحريض وتشاوف ويقابلها خطاب تحريض مشابه فقد يدخل الإنقسام الحاد مرحلة اللاعودة، فيدفع المواطن عموماً الفاتورة الأغلى، ويتهمش أكثر دور الدولة، مع سلطة رائدها الإنتظار والمراوحة والإستنكاف عن القيام بأعباء دورها القيادي لحماية لبنان واللبنانيين. إن مجلس الوزراء هو المكان الحقيقي، وفق الدستور، لإتخاذ القرارات ومتابعة التنفيذ وتصويبه، وعلى أولوية وأهمية ما يفرضه حجم النزوح وضعف الإمكانات فمن غير المقبول تكرس جلسة الحكومة، كما يوم أمس، إلى مجرد جلسة لجنة إغاثة.. وهذا يعني أن السياسات العامة تتقرر في مكان آخر، وتالياً لا تمنح التحديات الكبيرة، وبينها البيان الخطير الذي يهدد الجيش كما مبادرة التفاوض وغيرها ما تستحق من أهمية وأولوية.

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.

https://hura7.com/?p=76036

الأكثر قراءة