الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2341 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة ـ بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

في اليوم الأول من الأسبوع الثالث على بدء الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، يتسع القصف المدمر، ويطال جزيرة خرج التي تصدر إيران عبرها 90% من نفطها. وفيما تحرك واشنطن نحو المنطقة، وحدات من قوات دلتا، تحضيراً لإحتمال القيام بعمليات داخل إيران لإستكمال تدمير المنشآت النووية والباليستية، رفض الرئيس ترمب مقترحاً من الرئيس بوتين بنقل اليورانيوم المخصب إلى الروسيا.

وفي اليوم ال13 على بدء حزب السلاح الإيراني توريط لبنان في حرب مدمرة ثأراً للخامنئي، بدأ العدو الإسرائيلي عزل الجنوب كلية عن بقية لبنان بعدما تم إقتلاع الأغلبية الساحقة من سكانه وتهجيرهم إلى شمال الزهراني.. فقد طال الدمار جسور الزرارية، القنطرة، الخردلي وقطعت طريق الخيام دبين. وأعلن العدو إعتزام زج الفرقة 98 وهي قوات خاصة بالحرب على لبنان، وذكرت القناة ال12 الإسرائيلية أن كل الطرق جنوب الزهراني سيتم قطعها تمهيداً لإجتياح بري وتشي الأنباء المتقاطعة أن العدو يحضر لمعركة الشقيف التي تمكنه من السيطرة النارية على منطقة النبطية والإطباق على مجرى الليطاني. ويهدد مجرم الحرب نتنياهو بتدمير البنى التحتية والمنشآت العامة.. وأدخل العدو العاصمة ضمن عملياته الإجرامية، معلناً أن “بيروت لم تعد تعتبر منطقة آمنة بعيدة عن الإستهداف”. في الوقت عينه تترنح مبادرة رئيس الجمهورية والتي وفق الأميركيين جاءت في وقت ضائع.

نحو 700 قتيل وأكثر من الفي جريح ومليون مهجر ويواصل العدو إستنساخ أكثر من غزة من الجنوب إلى ساحل المتن الجنوبي. والضربات الإجرامية تتالى وتتسع ومعها المجازر كما حصل في المجزرة المروعة في برج قلاوية، بحيث يضع العدو اللبنانيين تحت وطأة العقاب الجماعي. لكن الشيخ نعيم لا يفوته فائتة فقد طمأن لبنان والطائفة الشيعية و”البيئة” بإعلانه، أن غزة دفعت 260 الفاً بين ضحايا وجرحى و”إنتصرت” .. ويعلن قاسم أن “المقاومة” أعدت نفسها إلى حربٍ طويلة.. وزعم أنها معركة لبنانية(..) مضيفاً بالحرف: ” وجدت المقاومة في ما حصل بعد العدوان على إيران، وبعد شهادة الإمام الخامنئي، أن الظروف أصبحت متلائمة لأن نواجه هذا العدو: من ناحية هو يعتدي لمدة 15 شهراً ويبدو أنه لن يتوقف، من ناحية ثانية قَتل إمامنا وقائدنا، من ناحية ثالثة عندما تكون المعركة بالتزامن مع ما يحصل في مواجهة إيران الإسلام يمكن أن نُضعّف من قدرة العدو ونجرّه إلى اتفاق أفضل”!

نعم يلتزم التنظيم العسكري والأمني الذي يقاد من ضباط الحرس الثوري مباشرة، والذي أنشأه نظام الملالي، مهمة الدفاع عن الديكتاتورية الإيرانية ومصالحها ويزج لبنان بحرب مدمرة بوهم أن إستباحة لبنان وسفك دم بنيه ستمكن نظام الملالي من الحصول على إتفاقٍ أفضل مع الأميركيين!

ما يقوم به هذا التنظيم هو الوفاء لولاية الفقيه التي ينتسب إليها وهذا الأمر لا ينبغي أن يفاجئ لا السلطة الجديدة ولا منظومة الفساد التي منذ الغدر ب”انتفاضة الإستقلال”( ويصادف اليوم ذكرى مرور21 سنة على 14 آذار) وهم من أدمن على التساكن مع السلاح اللاشرعي في سرير حكومي واحد، وفي اللجان البرلمانية على إختلافها كما في السطر على العمل النقابي. منظومة نهب وإجرام لا ينبغي إعفاءها من مسؤوليتها عن تغول الدويلة على الدولة ولا مسؤوليتها عن إختطاف الدولة وتحويل البلد لأكثر من عقدين إلى منصة للكبتاغون وشراكة المنظومة مع الدويلة في مصادرة العدالة وإستتباع القضاء ونهب جني أعمار الناس!

وبعد، ترنحت المبادرة الرئاسية التي أعلنت بعد الدوام(..) والتي لم تستند إلى خطوات جدية وحقيقية على الأرض وترافقت مع عبارة مأثورة: يتم جمع السلاح اللاشرعي عندما تسمح الظروف(..) فلم تجد الصدى المطلوب. وترنحت أساسأ نتيجة مواقف الثنائي المذهبي. الرئيس نبيه بري الذي تبين أنه تلقى 5 رسائل من الشيخ نعيم وضعته ب”الصورة الحقيقية للتطورات” بدا مرتاحاً ل”إنتصارت” نعيم قاسم التي لا ينبغي التفريط بنتائجها، فرأى أن الوضع يتيح له إملاء الشروط على ترمب ونتنياهو وبالطريق على عون وسلام.. وبرز ذلك بما نُقل عنه حرفياً بشأن المفاوضات: “رح يوصلوا على قبرص، ويتصوروا، بس الإسرائيلي ما رح يعطيهم شيء واللي عندي قلتوا: وقف إطلاق النار، والإنسحاب وبعدين منحكي، وهناك الميكانيزم وإتفاق 27 تشرين الثاني 24 هذا هو السقف”!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن

https://hura7.com/?p=76107

 

الأكثر قراءة