الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ في صبيحة اليوم ال2350 على بدء ثورة الكرامة

جريدة الحرة بيروت

بقلم: حنا صالح  مدونة الكاتب حنا صالح

أمام الأهوال النازلة بلبنان: إبادة، تجريف القرى والبلدات والتهجير القسري، لا ينبغي أن يفلتوا من الحساب: قادة ميليشيا حزب الله الذين تفذوا قرار الديكتاتورية الإيرانية بأخذ لبنان مرة جديدة إلى دمار مخيف، غير عابئين بأرواح الناس، ولا المصالح الوطنية للبلد..الحساب آتٍ في وقته لن يتأخر!

الحساب العسير سيكون كذلك مع الناس. كانوا آمنين في بيوتهم وبلداتهم وأرضهم، راضون بالقليل رغم الظلم وما طالهم من فساد منظومة النهب وأنتم أبرز وجوهها، فتسببتم بإقتلاعهم وتهجيرهم وجعلتم كل شيعي متهم!

الحساب آتٍ وسيطال يوماً ما كثر من رؤوس الفساد والتبعية والإرتهان وهم في موقع القرار فسخروا مؤسسات الدولة، مؤسسات الشعب اللبناني، لخدمة أخطر مخطط إجرامي. من المسؤول عن منح مرتزقة الحرس الثوري الذين يقودون تنفيذ القرار الإيراني الذي جعل لبنان ضحية حرب إيرانية إسرائيلية جوازات سفر لبنانية. من أيام إميل لحود وجميل السيد إلى زمن عباس إبراهيم الذي يهدد الدولة ب6 شباط جديد!

الحساب آتٍ وفي وقته، من العائلات، من الأمهات والآباء، أنتم أتباع دولة الفقيه وقد أرسلتم أولادهم إلى موت محتم. قررتم سفك دمائهم خدمة للخارج وللقضية الغلط. قررتم الإستثمار بدمهم من أجل القول أن في  لبنان المستباح تدور معركة طويلة، وأن الميدان سيقول كلمته إلى ما هنالك من سرديات إفتضح زيفها، والهدف البعيد خدمة رهان طهران بأن لبنان ما زال ورقة صالحة في المساومة الإيرانية الأميركية الآتية!

لبنان اليوم ضحية حرب إيرانية إسرائيلية، بدأت بقرار إيراني وبأيدي ضباط الحرس الثوري، بشهادة رئيس الحكومة، الذي لتاريخه لم يقرن القول بالفعل بإتخاذ قرارات صارمة ضد الوجود الإيراني العدواني في لبنان، من طرد سفير وإقفال سفارة، وأوسع الإجراءات لإعتقال ضباط وكوادر فيلق القدس الإيرانيين وسوقهم إلى العدالة.. وما حدن يخبرنا أن للعدو أطماعه في لبنان. نعم أطماعه حقيقية وخطيرة جداً، وبخطورتها إقدام العدو الإيراني على تقديم لبنان لقمة سائغة للعدو الصهيوني!

وبعد، ينهمك جرنالجية خاصة المستجدين في المهنة الذين عجزوا عن مغادرة زمن سردية: “وعدتكم بالنصر” ويبشرون بالبيانات الحربية للميليشيا التابعة لإيران، ويبدأ تعداد البيانات: 50 لا 60… فيما معدل الضحايا اليومي نحو ال50 والجرحى نحو 100 وكل صاروخ يكلف 10 آلاف نازح وفق رئيس الحكومة!

هناك اليوم إحتكاكات عسكرية في بعض بلدات الخط الثاني من الخيام إلى الطيبة..لكن ما يجري خطير. لقد أرسل ضباط فيلق القدس مجموعات من الشباب إلى هذه البلدات وقرروا بدم بارد دفنهم تحت أنقاضها. إنهم يعلمون أن لا شيء سيبدل النتيجة الحتمية، لذلك إن ما يجري في بلدات الخط الثاني، بعد تجريف بلدات الحافة الأمامية، خطير ومؤلم. فمن تحصنوا في بعض المباني وفي بعض الأنفاق عاجزون عن الحركة لأنهم تحت رقابة المسيرات، وكلما أطلقوا طلقة يتم تحديد موقعهم فيعمل العدو على تدميره فوق رؤوسهم، وهم لا يملكون القدرة على الإنسحاب..لكن هذه الإحتكاكات تتسبب بدمار كامل لمدن وبلدات الخط الثاني التي يسويها العدو بالأرض!

ما حدن يحدثنا عن أن هذه الإحتكاكات تمنع توغل العدو، وهل هناك ما يستعجل النتن ياهو على إنهاء المعركة؟ أبداً إنه يجري إنتخاباته بدم اللبنانيين وعمران بلادنا، يريد أطول حرب حتى الخريف موعد الإنتخابات الإسرائيلية ليوجه رسالة للمقترعين، خصوصاً الكتلة الناخبة في الشمال، بأنه “مستر أمن”، وهو القادر على قتل هذه الميليشيا كل يوم، ولذلك إن أنهى المهمة اليوم، فقد ينسى بعض المقترعين دوره. كفى هلوسة وكفى ترويج مزاعم عن الإلتحام ومنع العدو من التقدم وهو لم يستخدم من 5 فرق عسكرية حشدها وعشرات ألوف المجندين إلاّ بضعة ألوية من فرقتين بمهام مسح جنوب الليطاني وإقامة أخطر حزام أمني في أرض يتم تصحيرها خالية كلياً من البشر!

وبعد، قال سلام: الحرس الثوري موجود في لبنان ويقود عمليات عسكرية!

الحرس الثوري هو من أطلق المسيرات على قبرص!

عناصر الحرس الثوري يقيمون بطريقة غير شرعية وبجوازات سفر مزورة!

جيد الأوراق مكشوفة فما التدابير العملانية التي إتخذت والواجب إتخاذها؟ وإلى متى لا يعلن لبنان تموضعه إلى جانب بلدان الخليج والأردن وقد تظهر كل هذا الحقد الدفين الفارسي على لبنان والعرب؟ لا يعني ذلك مطلقاً أن نكون في صف العدو الذي لا حدود لشهيته على إعادة الإحتلال وحتى قضم الأراضي وإنتهاك السيادة. إن العداء الإيراني لا يقل خطورة وطيلة عقدين كان كل لبناني ضحية لإجرام حكام طهران مباشرة وعبر وكيلهم!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.

الأكثر قراءة