الثلاثاء, يناير 13, 2026
9.7 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ لماذا تميل واشنطن إلى هجوم «بالتنقيط» بدل حرب شاملة؟

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ عارضت الولايات المتحدة توجيه إسرائيل ضربات مكثفة لحزب الله تستمر أياماً متواصلة، بهدف إحباط ما يزعم الاحتلال أنها محاولات إعادة بناء الحزب لقدراته التي تضرّرت خلال الحرب كثيراً، على ما أفاد به موقع “واللا”، يوم الأحد. وطبقاً للموقع، فإنّ واشنطن تمنع تل أبيب من شن عملية واسعة النطاق في قلب بيروت ضدّ مقاتلي حزب الله وبناه التحتية العسكرية، وذلك على الرغم من التقديرات الأمنية الإسرائيلية التي زعمت أن الحزب “يتعاظم على نحوٍ ملحوظ في الشهور الأخيرة، مدعوماً بتمويلٍ إيراني يُقدّر بمئات ملايين الدولارات”. وفي ضوء “الضغط” الأميركي، اختارت إسرائيل بديلاً ثانياً هو شنّ عمليات عسكرية محدودة موضعية من الجو والأرض، يُركز فيها على جنوب لبنان.

ولم يتسق ما تقدم مع موقف كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الذين رأوا ضرورة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تطلب من الجيش الانخراط في عددٍ من الأيام القتالية على مدار الساعة بهدف الإضرار بقدرات حزب الله المنشغل في إعادة تعويض ما خسره.

وفي السياق، نقل الموقع عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إنّ “الانطباع السائد هو أن المستوى السياسي (الإسرائيلي) يخشى بشدة من التصعيد، ليس ضد حزب الله، بل في مواجهة الأميركيين”. وعلى خلفية ذلك، زعم المسؤولون أنفسهم أنه “لهذا السبب تُنتقى الأهداف (التي تُقصف في لبنان) بعناية”، زاعمين أن “تعليمات إطلاق النار على الحدود اللبنانية صارمة جداً لكبح القوات، والحؤول دون إطلاق النار باتجاه مشتبهين”.

ومع ذلك، أظهرت معطيات قيادة المنطقة الشمالية، أنه اغُتيل 28 عنصراً في حزب الله عبر سلسلة من الضربات التي نُفذت منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بين هؤلاء ما لا يقل عن 15 مقاتل من وحدة “الرضوان” النخبوية. أمّا الاغتيال الأهم فكان لرئيس أركان حزب الله، هيثم علي طبطبائي، وإلى جانبه أربعة قادة آخرون من “الرضوان”، من بينهم مسؤول عن الدعم اللوجستي وآخرون عملوا على إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية، وتهريب وسائل قتالية، وجمع المعلومات الاستخبارية، بحسب الموقع، الذي أضاف أنه إلى جانب من سبقوا، اغتالت إسرائيل 13 عنصراً من حماس في أحد معسكرات التدريب بجنوب لبنان.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت المعطيات التي نقلها “واللا” عن قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال أنه بالنتيجة لـ23 ضربة جوية وعمليات برية، دُمّرت بنى تحتية وأصول لحزب الله، بينها مخازن وسائل قتالية، ومواقع إطلاق صواريخ، ومجمّعات تأهيل وتدريب لقوة “الرضوان”. كذلك، هاجم طيارو سلاح الجو مواقع إنتاج وتخزين لأنظمة سلاح متطورة جرى تهريبها إلى لبنان في منطقة البقاع.

وفي إطار العمليات البرية التي شنّتها الفرقة 91 بقيادة العميد يوفال غاز، دُمّرت مبانٍ عدّة استُخدمت بنى تحتيةً عسكرية في القرى الجنوبية، بعدما عُثر فيها على وسائل قتالية وفتحات أنفاق ومخازن ذخيرة قديمة، وذلك “بهدف الحؤول دون استخدامها مستقبلاً”.

إلى ذلك، شدد قائد المنطقة الشمالية، اللواء رافي ميلو، على ضرورة إحباط محاولات إعادة ترميم البنى التحتية العسكرية وقدرات وحدة “الرضوان”، وذلك في محادثة أجراها مع قادة كبار في قوات الاحتياط، زاعماً أن ثمة خشية من “عملية مفاجئة قد ينفذها حزب الله” وهو ما يستعد له الجيش الإسرائيلي بحراً وجواً وبراً، ومن خلال شعبة الاستخبارات العسكرية. وفي السياق، عبّر مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية عن تشاؤمهم حيال قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله، رغم الدعم الغربي ودعم أوساط واسعة في لبنان.

https://hura7.com/?p=71862

الأكثر قراءة