الإثنين, ديسمبر 15, 2025
13 C
Beirut

الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ لو بدا تطلع تقيلة … بس هيدي الحقيقة!

جريدة الحرة بيروت

بقلم كارين القسيس مدونة الكاتبة كارين قسيس

هدر دمّ ميشال المر…؟!

إذا أراد مواطن عادي، لا علاقة له بالصحافة ولا بالسياسة، أن يتناول المشهد الإعلامي بموضوعيّة بعيداً عن الانتماءات الحزبيّة، لوجد أنّ جريدة “نداء الوطن” لا تختلف عن جريدة “الأخبار” في طريقة نقلها للأخبار وفقاً للجهة التي تنتمي إليها، فالحياد غائب عن كليهما، وكل صحيفة تشدّ في اتجاه الطرف الذي تمثّله، وبالتالي من الطبيعي أن يهاجم أتباع كلّ فريق خصومهم بضراوة، في معركة لا تُنتج إلاّ مزيداً من الانقسام و”التفاهة”. لبنان

أما هذا التهويل المستمرّ، تارةً بأنّ الحوثيين يهدّدون الصحافيين المعارضين لحزب1الله، وتارةً أخرى بأن الحزب يهدر دمّ خصومه، فهو أمر مبالغ فيه، فمَن يعرف الحزب عن قرب يدرك جيّداً أنّ “يلي بيعوي ما بعض”، وأنّ الحزب، إن قرّر الاغتيال، لن يُعلن ذلك مسبقاً ولن يُصدر “علماً وخبراً بالأمر عبر وسائله الاعلاميّة. لبنان

ثمّ مادام الفريق المعارض للحزب، مقتنعاً بأنّ حزب الله فقد هيبته وقوته العسكرية ولم يعد يمتلك القدرات السابقة، فالأجدر به أن يتجاهل هذه الاتهامات، لأنّ كلمة “صهيوني” لا تعني بالضرورة إهدار الدم.

وبصراحة؟ المشهد الاعلامي في لبنان بات أشبه بجارين يتبادلان القيل والقال: قالت لي وقلتُ لها… وكلّما شعر أحدهم بأنّ الاهتمام الشعبي بدأ يخفت، خرج بخبر أو ادّعاء جديد ليعود إلى الواجهة.

لكن ما ينبغي أن يبدأ به الإعلام حقّاً، هو أن يعمل بأسلوب مؤثّر يستند إلى حُجج مقنعة وأُسس فكرية متينة، تمكّنه من مواجهة الفريق الآخر بالمنطق لا بالشعارات “السخيفة”. لبنان

بهذه الطريقة وحدها يمكن كسب العقول قبل خوض المعارك، أمّا الاستمرار في هذا النهج الانفعالي فلن يُقنع جمهور الممانعة بالتخلّي عن سلاحه، إنّما على العكس تماماً، فإنّ حزب الله مسرور بوجود إعلام معارض كهذا، عاجزٍ عن التأثير في قاعدته الشعبية، فيرتاح تلقائياً لخصم يكثر من الصراخ ولا يُحدث أيّ تغيير في الميدان.

* صفحة الكاتبة كارين القسيس فيسبوك

https://hura7.com/?p=69756

الأكثر قراءة