الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

لبنان ـ مناقشة موازنة 2026 وسط احتجاجات

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ بدأ مجلس النواب اللبناني، برئاسة نبيه بري وحضور رئيس الحكومة نواف سلام، جلسة يوم الثلاثاء لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، على أن تمتد الجلسات ثلاثة أيام حتى مساء يوم الخميس. وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، نفّذ العسكريون المتقاعدون وتجمّع روابط القطاع العام اعتصاماً حاشداً أمام المجلس النيابي، احتجاجاً على تجاهل حقوق موظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين. كذلك أقدم عدد من العسكريين المتقاعدين على إقفال طريق في شمال لبنان لبعض الوقت عبر إشعال الإطارات، رفضاً لمشروع الموازنة.

ويطالب المحتجون بتصحيح رواتب الموظفين، ومعاشات المتقاعدين، وأجور المتعاقدين في القطاع العام، بشقّيه الإداري والتعليمي. وكان العسكريون المتقاعدون قد نصبوا خيماً في ساحة رياض الصلح وسط بيروت ليلة الإثنين، تمهيداً لمشاركتهم في الاعتصام. وفي مستهل جلسة المناقشة، أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، وهو أول المتحدثين، أن اللجنة لاحظت غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية في مشروع الموازنة المحال إليها، إضافة إلى تدني نسبة الاعتمادات المخصصة للأجهزة الرقابية المكلفة بمراقبة أداء مؤسسات الدولة.

وأشار كنعان إلى أن لجنة المال علّقت البحث في الفصل الخاص بقوانين البرامج، وطالبت الحكومة بتقييم شامل لهذه المشاريع من حيث الجدوى والتنفيذ، لافتاً إلى أن من أسباب الانهيار الاقتصادي العشوائية في اعتماد هذه البرامج. وأوضح أن معظم الوزارات والإدارات والمؤسسات تقدّمت بطلبات لزيادة اعتماداتها، ما يدلّ، بحسب تعبيره، على تسرّع الحكومة في إحالة المشروع إلى البرلمان، وخرق مبدأ التضامن الوزاري بعد إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء.

ولفت إلى أن القوانين المالية الحساسة تتطلب تروّي الحكومة في دراستها وعدم التسرّع في إحالتها، كما حصل في مشروع الموازنة وقانون الفجوة المالية، الذي حتى صندوق النقد الدولي أبدى ملاحظات عليه. وطالب كنعان بإقرار سلسلة رواتب جديدة للقطاع العام، معتبراً أن ما دمّر الاقتصاد سابقاً لم يكن سلسلة الرتب والرواتب، بل التوظيف العشوائي في القطاع العام، والهدر على مستوى السلطة التنفيذية، إضافة إلى غياب القرارات القضائية في الملفات التي دقّقت بها لجنة المال وأحالتها إلى الجهات المختصة.

وقال إن اللجنة طالبت بالتدقيق الشامل في سلفات الخزينة، وعلّقت الاعتمادات المخصصة لتسديدها، ولا سيما أن عمليات التسديد تتم من دون مستندات ثبوتية توضح كيفية إنفاق الأموال. كما أشار إلى تعليق بند عقد إيجار مبنى الإسكوا، معتبراً أن المبالغ غير واقعية، وأن التراكم تجاوز 50 مليون دولار، داعياً إلى تملّك الدولة المبنى عبر قانون برنامج بدلاً من دفع ملايين الدولارات سنوياً بدل إيجارات، وهو ما وصفه بالإهمال المولّد للهدر.

وشدد كنعان على أن الحكومات المتعاقبة لم تحترم الضوابط القانونية، فمنحت سلفات خزينة رغم علمها بعدم قدرة المؤسسات على السداد، وأهملت إطلاع مجلس النواب على هذه السلفات. ولفت إلى ضرورة أن يكون للدولة صندوق واحد بدلاً من عشرات الصناديق، معتبراً أن في ذلك مخالفة من الحكومة ومصرف لبنان. وأكد أنه لا رقابة من دون حسابات مالية، لمعرفة ما صُرف وكيف، متسائلاً: “إلى متى ستستمر الحكومات المتعاقبة بوسم دولتنا بأنها بلا ذمّة وبلا شرف لأنها بلا حسابات؟”.

من جهته، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، في كلمته خلال الجلسة، أنه منذ بداية الأزمة المالية لم يتمكن لبنان من إقرار قانون الـCapital Control ولا من إعادة هيكلة المصارف، كما لم يتم الاعتراف بالدين العام ولا بالفجوة المالية، مؤكداً أن كامل النظام يتحمّل المسؤولية منذ ست سنوات حتى اليوم. وطالب بوصعب بإنصاف المعتصمين خارج المجلس، ولا سيما العسكريين المتقاعدين.

https://hura7.com/?p=73829

الأكثر قراءة