جريدة الحرة بيروت
وكالات ـ كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عن عزم الحكومة اتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية والدبلوماسية لملاحقة الاحتلال الإسرائيلي دوليا. وشدد مرقص على أن استهداف الطواقم الإعلامية يعكس محاولة ممنهجة لطمس الحقيقة وتغييب التغطية الميدانية.
وتأتي تصريحات الوزير بعد يومين من مقتل الصحفية اللبنانية أمل خليل بعد قصف الاحتلال الإسرائيلي منزلا احتمت فيه مع زميلة لها خلال تغطيتهما للأحداث في جنوب لبنان. وقال مرقص إن الصحفيين اللبنانيين أصبحوا أهدافا عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، مشددا على أنه لا يوجد أي مبرر لاستهدافهم كونهم يتمتعون بالحماية الكاملة بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية، وأضاف “الصحافة ليست طرفا في النزاع، بل هي عين الحقيقة، واستهدافها يهدف لترهيب الكلمة الحرة”.
وكشف الوزير عن آخر الإحصائيات الرسمية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، حيث بلغت الحصيلة 2496 شهيدا و7725 جريحا، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تعكس “حجم الإجرام والدمار الذي يلحق بالمدنيين والبنى التحتية اللبنانية”، متعهدا بعدم وقوف الدولة اللبنانية مكتوفة الأيدي أمام هذه الانتهاكات. وقال الوزير إن لبنان تقدم بطلب رسمي لزيارة المفوض السامي لحقوق الإنسان لإجراء استقصاء ميداني وتوثيق الاعتداءات الإسرائيلية، تمهيدا لتقديم شكاوى رسمية في المحافل الدولية.
وفيما يتعلق بمسار المفاوضات السياسية، حدد الوزير اللبناني بوضوح “الخطوط الحمراء” والمطالب الأساسية للدولة اللبنانية، والتي تتركز في وقف فوري لإطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة دون استثناء، وعودة الأسرى وضمان كرامة السيادة الوطنية. وردا على سؤال حول كيفية تعامل الوزارة مع الخطابات التحريضية التي تستهدف المقاومة أو تحاول شق الصف الداخلي، أكد مرقص أن الوزارة تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتفنيد الأكاذيب، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي لحماية لبنان وشعبه من آلة القتل الإسرائيلية، ومشددا على أن التكاتف الوطني هو الرد الأقوى على محاولات الفتنة.
سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق في جنوب لبنان ليل السبت، وذلك بعد تعليمات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للجيش بمهاجمة “أهداف تابعة لحزب الله” بقوة. وأعلن مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء وجّه أوامر بشن هجمات قوية على مواقع للحزب في جنوب لبنان، في إطار ما قال إنه رد على تطورات ميدانية أخيرة.
وبالتزامن مع ذلك، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الغارات استهدفت بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية، إضافة إلى مناطق أخرى في الجنوب. من جهته، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه يهاجم مباني ذات استخدام عسكري لحزب الله، مؤكدا أنه سيواصل العمل ضد ما وصفها بالتهديدات، ووفق توجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي.
وتأتي هذه الغارات بعد ساعات على مقتل 6 أشخاص جراء ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، التي أفادت أيضا بأن هناك قتلى وجرحى في غارات استهدفت شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية، وبلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل. وبذلك يرتفع عدد القتلى في الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان منذ الجمعة إلى 12 قتيلا.
كذلك قال الجيش الإسرائيلي حينها إنه استهدف 3 عناصر من حزب الله كانوا يستقلون مركبة محملة بوسائل قتالية، إضافة إلى عنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان، حسب زعمه. كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض هدف جوي مشبوه أُطلق من جهة لبنان، معتبرا ذلك خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار. كما تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن قصف مدفعي طال مناطق حدودية، بينها بلدة الخيام التي تشهد منذ أيام عمليات تفجير ممنهجة تنفذها القوات الإسرائيلية، وسط تصاعد أعمدة الدخان عقب نسف منازل ومربعات سكنية.


