الأكثر قراءة

ما مصير الدعم الأميركي لأوكرانيا على وقع زيارة زيلينسكي المرتقبة؟

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ خلال اجتماع سابق في واشنطن في شباط/فبراير 2025، حصلت مشادة كلامية بين الرئيسين أمام الكاميرات حيث اتهم ترامب زيلينسكي بـ”نكران الجميل” وبأنه “يخاطر بإشعال حرب عالمية ثالثة”.

من المرجح أن يحطّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رحاله في البيت الأبيض لإجراء محادثات مرتقبة مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، في محاولة جديدة لضمان استمرار دعم واشنطن لبلاده في مواجهتها مع روسيا. ومن المنتظر أن يُعقد اللقاء عند الساعة 09,30 (13,30 ت غ)، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الضربات البعيدة المدى بين الجانبين، بينما تتعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن بعد أكثر من أربع سنوات على اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا.

ويُتوقع أن يُقام اللقاء في اليوم نفسه الذي تُنظَّم فيه مراسم تكريم للسيناتور الراحل ليندسي غراهام، أحد أبرز الأصوات الداعمة للقضية الأوكرانية في الكونغرس، والذي توفي في 11 تموز/يوليو عن عمر ناهز 71 عاما. ويُنتظر أن يؤكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس أن الرئيسين سيلتقيان في واشنطن. من جانبه، يُتوقع أن يعبّر زيلينسكي عن استعداد وفده للقاء بالقول: “نحن نستعد للقاء مع رئيس الولايات المتحدة وفريقه”، آملا في أن “تواصل واشنطن دعم أوكرانيا، وأن نتمكن من إنهاء هذه الحرب بسلام”.

هجمات تسبق اللقاء

من المنتظر أن تطلق أوكرانيا أكثر من 390 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة موسكو، بحسب ما يُتوقع أن يعلنه رئيس بلدية العاصمة الروسية، فيما ستشير السلطات المحلية إلى تضرر عدد من المنازل جراء الهجوم. ويُرجح أن تُواصل كييف في هذه الفترة تكثيف ضرباتها على مصافي ومستودعات النفط الروسية، مما قد يتسبب في أزمة وقود داخل روسيا، إضافة إلى استهداف سفن شحن في بحر آزوف ومستودعات تابعة لعملاق التجارة الإلكترونية الروسي “وايلدبيريز”. في المقابل، يُتوقع أن تشنّ موسكو حملة قصف مكثفة ستؤدي إلى تعطيل الصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر، من خلال استهداف متكرر لميناء أوديسا والسفن التي ترسو فيه.

علاقة متقلبة بين زيلينسكي وترامب

ستبقى العلاقة بين الرئيسين متطبعة بالتوتر منذ عودة ترامب إلى السلطة، إلا أنه من المرجح أن تشهد في الأسابيع الأخيرة انفراجا نسبيا. وسوف يستذكر المراقبون لقاءين سابقين متوترين بين الزعيمين: الأول في شباط/فبراير 2025، حين نشبت مشادة كلامية حادة بينهما أمام الكاميرات في المكتب البيضوي، اتهم خلالها ترامب زيلينسكي بنكران الجميل وبالمخاطرة بإشعال حرب عالمية ثالثة، والثاني في تشرين الأول/أكتوبر 2025، حين فشل زيلينسكي في إقناع ترامب بتزويد أوكرانيا صواريخ “توماهوك”.

غير أن نبرة ترامب مرشحة للتبدّل لاحقا، وخلال لقائهما المرتقب أو الأخير في تركيا مطلع تموز/يوليو، يُتوقع أن يشاد الرئيس الأميركي بزيلينسكي قائلا إنه يقوم بـ”عمل رائع”، كما سيبدي انفتاحا على السماح لأوكرانيا بإنتاج صواريخ الدفاع الجوي “باتريوت” التي تحتاجها بشدة للتصدي للضربات الروسية. ومنذ عودته إلى السلطة، أوقف ترامب إلى حد كبير الشحنات المباشرة للأسلحة الأميركية إلى كييف، مفضلا برنامج “PURL” الذي يتيح للدول الأوروبية شراء الأسلحة الأميركية ثم إعادة نقلها إلى أوكرانيا.

ومع ذلك، ستظل الولايات المتحدة حليفا لكييف، إذ تزوّدها بمعلومات استخباراتية حساسة وتتيح لها الوصول إلى شبكة “ستارلينك” التي تضمن استمرار الاتصالات العسكرية على خطوط المواجهة. وفي مسعى لإعادة تحريك المسار الدبلوماسي المتوقف منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير، يُنتظر أن يلتقي زيلينسكي مبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. غير أن المحاولات الأميركية السابقة للوساطة بين موسكو وكييف لن تُفضِ على الأرجح إلى نتائج ملموسة حتى الآن، بفعل الخلافات حول قضية الأراضي الأوكرانية التي تطالب بها روسيا.

فتور في العلاقات الروسية الأميركية

على الجانب الآخر، ستشهد العلاقات بين موسكو وواشنطن فتورا ملحوظا، رغم المبادرات الأميركية التي أثمرت سابقا قمة جمعت ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في آب/أغسطس 2025. ومن المنتظر أن ينفي الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف وجود أي مناقشات جارية بشأن وقف لإطلاق النار في المجال الجوي، بعدما كان قد حذّر مطلع تموز/يوليو من أن تصعيد الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية لن يؤدي سوى إلى “إطالة أمد” الحرب.

ويُرجح أن يلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع في مانيلا، في أول لقاء بينهما منذ أيلول/سبتمبر 2025، لن يتجاوز نصف ساعة. وعقب اللقاء، يُنتظر أن يجدد روبيو تأكيد رغبة واشنطن في تأدية دور “بنّاء” لإنهاء الحرب، لكنه سيُبدي في الوقت نفسه تحفظات إزاء المقترحات الروسية المطروحة. أما آخر اتصال هاتفي مباشر بين بوتين وترامب فسيعود تاريخه إلى 5 تموز/يوليو الجاري.

https://hura7.com/?p=82209

الأكثر قراءة