الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

مجلس الأمن يدين الهجوم على محطة براكة النووية ويؤكد دعمه لسيادة الإمارات

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، وبأشد العبارات، الهجوم بطائرة مسيرة الذي استهدف مولد كهرباء خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة في دولة الإمارات، مؤكدين أن الهجوم يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وينطوي على مخاطر جسيمة تهدد أرواح المدنيين والبنية التحتية والبيئة.

وأعرب أعضاء المجلس، في بيان أصدروه الليلة الماضية، عن قلقهم العميق إزاء هذا التصعيد الخطير، مطالبين بالوقف الفوري والدائم لجميع الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في دولة الإمارات، بما في ذلك الهجمات والتهديدات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية. وذكّر أعضاء مجلس الأمن، بقرارات المجلس وقرارات المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة، معربين عن قلقهم إزاء مثل هذه الهجمات أو التهديدات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية.

كما أحاط أعضاء المجلس علما ببيان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أعرب فيه عن قلق بالغ إزاء الحادث، مؤكدا أن أي نشاط عسكري يهدد السلامة النووية يعد أمرا غير مقبول. ودعا أعضاء مجلس الأمن الدول إلى الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والضمانات النووية، والامتناع عن أي أعمال قد تعرض السلامة والأمن النوويين للخطر.

وأكد أعضاء المجلس أن محطة براكة للطاقة النووية صممت وشيدت وتدار وفقا لأعلى المعايير الدولية وتحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في دولة الإمارات، وبما يتماشى مع معايير السلامة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وجدد أعضاء مجلس الأمن التزامهم الكامل بدعم الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدين دعمهم القوي لوحدة أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة وسيادتها، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

هل يواجه الأمن النووي فصلاً جديداً من التهديدات؟

يكشف الموقف الحازم لمجلس الأمن الدولي عن تحول نوعي في طبيعة الاستهدافات العسكرية، حيث يمثل الهجوم على محطة براكة للطاقة النووية تجاوزاً للخطوط الحمراء التقليدية وتعدياً مباشراً على المنظومات الحيوية المرتبطة بالأمن الجماعي. ويسلط إجماع القوى الدولية على إدانة هذا العمل الضوء على خطورة المساس بالمنشآت النووية السلمية، لما ينطوي عليه من تهديدات عابرة للحدود تمس المدنيين والبيئة على حد سواء. ويتجاوز هذا التنديد مجرد التضامن السياسي ليصيغ محددات ردع قانونية وسياسية جديدة، تضع حماية البنية التحتية للطاقة في مقدمة أولويات الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على كون استهداف هذه المنشآت جريمة قانونية لا يمكن التغاضي عنها.

من جانب آخر، يبرز التنسيق الوثيق بين مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية تكاملاً في الرؤية الدولية تجاه تحصين السيادة الإماراتية ودعم نموذجها الملتزم بأعلى معايير السلامة والأمن. ويضع المطالبة بالوقف الفوري للهجمات المجتمع الدولي أمام مسؤولية جماعية لفرض الالتزام بالمواثيق الأممية ومنع تصعيد النزاعات في منطقة الشرق الأوسط. ويحمل التأكيد على سلامة محطة براكة وتشغيلها الخاضع للرقابة الصارمة رسالة حاسمة مفادها أن الاستقرار التنموي للدول خط أحمر، وأن الحفاظ على السلم الإقليمي يرتبط ارتباطاً وثيقاً باحترام سيادة الدول وحماية مكتسباتها الحيوية من أي مغامرات عسكرية غير محسوبة.

وفي سياق هذا التوافق الدولي، يرسخ موقف القوى الكبرى معادلة جديدة تربط بين الأمن القومي للدول والمسؤولية المشتركة في كبح الإرهاب النوعي الموجه ضد مصادر الطاقة النظيفة. ويمنح وضع الهجمات بطائرات مسيرة ضد منشآت سلمية تحت مجهر الرقابة الأممية الصارمة دولة الإمارات تفويضاً سياسياً وقانونياً واسعاً لحماية مكتسباتها السيادية، كما يعيد صياغة مفهوم الردع الدولي ضد الأطراف التي تحاول المساس بالبنية التحتية الحيوية. ويؤكد هذا الإجماع خروج استقرار منظومات الطاقة النووية السلمية من النطاق المحلي المحض، ليصبح ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي والبيئي العالمي يتطلب حمايتها تفعيل أدوات المحاسبة الدولية بشكل صارم وحازم.

https://hura7.com/?p=79556

الأكثر قراءة