الأكثر قراءة

إصدارات أسبوعية

ميشال معيكي – أميركا/ إسرائيل؛ لبنان والوصاية المقنّعة

الحرة بيروت – بقلم: ميشال معيكي، كاتب وأكاديمي وفنان تشكيلي

لنفترض أن الأمور انتظمت كما أريد لها. ماذا عمّا بعد؟ مرحلة جديدة تطلّ على لبنان والمنطقة. دعونا “نتساءل” كما قال الكاتب إميل حبيبي. السؤال المشروع: هل نحن أمام اتفاق وقف نار مدته 60 يوماً، وبعدها “الله أعلم”، فيما المطلوب إنهاء حالة الحرب وتسوية الخلافات حول مناطق تحتلها إسرائيل، أي الغجر، كفرشوبا ومزارع شبعا، وترسيم نهائي للحدود البرية ما بعد الخط الأزرق المؤقت؟

كما فهمنا أن الولايات المتحدة أعطت ضمانة لإسرائيل بإطلاق حرية تصرّفها، في حال اشتبهت بنيّة اعتداء عليها من الجانب اللبناني (أي حزب الله). بهذا المعنى تبني إسرائيل اعتداءها على لبنان على أساس شبهة أو على مجرّد أي حجة وهمية. أي أن أميركا وهبت سلامة وسيادة لبنان لإسرائيل، وعلى الأكيد أن لجنة المراقبة تتحول إلى شاهد زور أو “ما شفشِ حاجة”!

لا يعنينا مستقبل نتنياهو عبر “ملفات بيبي”. ولا يعنينا كذلك إذا تحوّل بطلاً أو دخل السجن الإسرائيلي، أو إذا اعتقل داخل حدود أي من الدول الـ124 الموقّعة على ميثاق تأسيس محكمة الجنايات الدولية بتهمة جرائم حرب واستعمال سلاح التجويع في غزة.

قرار المحكمة اعتبرته أميركا، الحريات والدفاع عن الشعوب المظلومة، عملاً مشيناً، فيما ادّعت إسرائيل كما العادة باستعمال عبارة “معاداة السامية”.

مشهد آخر

سقط على أرض الجنوب وبيروت والبقاع حوالى أربعة آلاف شهيد. دمّرت قرى، أبيدت أحياء وعجّت مراكز الإيواء بآلاف النازحين بلا بيوت، مشرّدين في وطنهم. ونعرف جميعاً السبب والمسبّب.

أسئلة وجيهة: عملاً بالاتفاق، يفترض أن يسحب حزب الله أسلحته الثقيلة إلى شمال الليطاني. حسناً. وماذا سيفعل بهذا السلاح؟ ضدّ من سيوجهه؟ إن بقاء هذا السلاح في المعادلة الوطنية السياسية يعني أن في أي اجتماع يضمّ المكونات السياسية لإعادة بناء الدولة أو لتشكيل أي حكومة أو جلسة لانتخاب رئيس، سنرى حزب الله يضع سلاحه على الطاولة ويملي. ومرحبا وطن، وحيّا الديمقراطية.

سؤال آخر: من يعيد إعمار ما دمّرته إسرائيل في حربها مع حزب الله؟ هؤلاء النازحون ما هو مصيرهم؟

نعود إلى الثلاثية المشتركة التي كررها الشيخ نعيم قاسم: جيش – شعب – مقاومة… بمعنى آخر، استمرار وجود الدويلة. وماذا عن المساكنة بين سلاح الشرعية وسلاح الحزب ومن ورائه الحرس الثوري؟

سؤال مفزع: ماذا لو قررت شريحة واسعة من المكوّن الوطني رفض هذه المعادلة… يقظة ضمير: ملاذنا الأخير بأن نتواطن جميعاً تحت فيء الأرزة حفاظاً على “كلنا للوطن”.

https://hura7.com/?p=38265

الأكثر قراءة