الأكثر قراءة

وساطة إماراتية جديدة بين روسيا وأوكرانيا تنجح في إطلاق 350 أسير حرب

جريدة الحرة بيروت

وكالات ـ أعلنت دولة الإمارات نجاح جهود وساطة جديدة بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، والتي أسفرت عن إنجاز عملية تبادل شملت 175 أسيراً من كل جانب، بإجمالي 350 أسيراً، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأسرى الذين تم تبادلهم بين البلدين عبر هذه الوساطات إلى 6305 أسرى. وأعربت وزارة الخارجية عن شكرها لروسيا وأوكرانيا على تعاونهما مع جهود الوساطة، بما يعكس تقديرهما للمساعي الرامية إلى إيجاد حلول للأزمة بين البلدين.

كما أشارت الوزارة إلى أن إجمالي الوساطات التي قامت بها دولة الإمارات خلال الأزمة بلغ 21 وساطة، ما يعكس عمق العلاقات التي تجمع دولة الإمارات بالبلدين، ويجسد دورها كوسيط موثوق به في دعم الحلول الدبلوماسية والإنسانية. وجددت الوزارة تأكيدها أن دولة الإمارات ستواصل دعم كافة الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة، بما يسهم في تخفيف التداعيات الإنسانية وتعزيز فرص السلام والاستقرار والازدهار إقليمياً ودولياً.

الجدير بالذكر أن دولة الإمارات استضافت جولتين من المحادثات الثلاثية بين روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية في أبوظبي، بما يجسد نهجها القائم على تعزيز الحوار والتعاون الدولي، ويعكس الثقة الدولية بدورها في تيسير الحوار وتوفير بيئة داعمة للمحادثات البنّاءة.

الدور الريادي للإمارات في الدبلوماسية الدولية

يأتي هذا النجاح المتجدد ليؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تعد مجرد فاعل إقليمي، بل باتت رقماً صعباً في معادلة الاستقرار العالمي ومركز ثقل للدبلوماسية الإنسانية. وتبرز قدرة الإمارات على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وفعالة مع كافة أطراف النزاع الدولي نضج رؤيتها السياسية القائمة على التوازن والحياد الإيجابي. ومن خلال استثمار مكانتها الدولية المرموقة، تظهر الدولة كنموذج رائد في “قوة الوساطة”، حيث تتجاوز جهودها مجرد التوفيق بين الأطراف لتصل إلى صياغة مسارات عملية تضع الأبعاد الإنسانية فوق الحسابات الجيوسياسية، مما يعزز دورها كجسر حيوي يربط بين الشرق والغرب، ومحرك أساسي لجهود بناء السلام في الأزمات الأكثر تعقيداً في العصر الحديث.

يجسد هذا الدور المحوري انتقال الدولة نحو نموذج “الدبلوماسية الاستباقية”، حيث تسعى جاهدة لتحويل النزاعات الصفرية إلى مساحات من التفاهم الممكن. ولا تقتصر هذه الوساطات على تحقيق مكاسب آنية، بل تعكس التزاماً أخلاقياً راسخاً بنشر قيم التسامح والتعايش على الساحة الدولية. وبفضل ما تمتلكه القيادة الإماراتية من رصيد ثقة دولي متراكم، نجحت أبوظبي في أن تكون “الخيار المفضل” للوساطة في الملفات الشائكة، مبرهنةً على أن القوة الناعمة للدولة، والمستندة إلى شبكة علاقات دولية متوازنة، قادرة على إحداث خروقات إيجابية في جدار الأزمات الدولية الكبرى، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين في نهاية المطاف.

https://hura7.com/?p=77555

الأكثر قراءة